spacer

  

spacer
spacer  
spacer spacer

أدب التهنئة طباعة ارسال لصديق
كتب قسم الخطب بدائرة الائمة والخطباء   
03/01/2007
خطبة الجمعة بتاريخ 9 ذي الحجة 1427هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
أدب التهنئة
   الْحَمْدُ للهِ الذي جَعَلَ في التواصلِ بالتهنئاتِ بين عبادِه مدعاةً إلى التصافي والسرور، وسبيلاً إلى سلامةِ النفوسِ منْ وَغرِ الصدور، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّداً عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، البشير النذير السراج المنير القائل: (مَنْ لقيَ أخاه بما يحبّ ليسُرَّه بذلك سرّه الله عز وجل يومَ القيامة) ، ( وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَعَلَى كُلِّ مَنِ اهْتَدَى بِهَدْيِهِ، وَاسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ.
   أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللهِِ : خطبة الجمعة بتاريخ 9 ذي الحجة 1427هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
أدب التهنئة
   الْحَمْدُ للهِ الذي جَعَلَ في التواصلِ بالتهنئاتِ بين عبادِه مدعاةً إلى التصافي والسرور، وسبيلاً إلى سلامةِ النفوسِ منْ وَغرِ الصدور، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّداً عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، البشير النذير السراج المنير القائل: (مَنْ لقيَ أخاه بما يحبّ ليسُرَّه بذلك سرّه الله عز وجل يومَ القيامة) ، ( وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَعَلَى كُلِّ مَنِ اهْتَدَى بِهَدْيِهِ، وَاسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ.
   أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللهِِ :
   أوصيكم ونفسي بتقوى اللهِ والعملِ بما فيهِ رضاه ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ))(1) ، 00وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ))(2) ، واعلموا - رحِمَكم اللهُ - أَنّ ديننَا الحنيفَ وشرعنَا القويمَ في سائرِ تعاليمِه وإرشاداتِه اعتنى جُلَّ العنايةِ وأولى غايةَ الرعايةِ الجوانبَ الاجتماعيةَ لحياةِ المسلمِ، فما تَرَكَ جزئيَّةً في أيِّ شَأْنٍ مِنْ شؤونِه إلا ورَتَّبَ لها مِنَ الأحكامِ والتشريعاتِ ما يَضْبِطُها ووَضَعَ لها من النُظمِ والتوجيهاتِ ما يُعَزِّزُ تماسُكَ بنيانِها وأحاطَهَا من الآدابِ والمُثُلِ بما يزينُها ويُجَمِّلُهَا حتى تبقى العلائقُ الاجتماعيةُ بين أفرادِ الأمةِ صحيحةَ المنهجِ واضحةَ المعالمِ تُحَققُ مصالحَهم وتنظّمُ سلوكَهم. وإنَّ من الآدابِ الاجتماعيةِ والقيمِ الإنسانيةِ النبيلةِ التي حضَّ عليها دينُنا العظيمُ ودعا أتباعَه إلى وجوبِ مراعاتِها والتحلّي بها عندَ تعامُلِهم اليوميِّ وتعايشِهِم الاجتماعيِّ أدبَ التهنئةِ، فهي أحدُ المكوناتِ الاجتماعيةِ وأبرزُ القيمِ التربويةِ التي تَغرسُ في شخصيةِ المسلمِ بذورَ الحبِّ وتُقَوّي لديهِ نزعةَ المدَنيَّةِ، وتُنَمِّي في نفسِهِ مشاعرَ الودِّ وتُظهرُ أحاسيسَ الأخوةِ، فالتهنئةُ مُفْرَدَةٌ جميلةٌ مُشْتَقَّةٌ من الهَنَاءِ تُشْعِرُ مَن قَصَدْتَ بها بقُرْبِكَ منه وميلِك إليهِ وتمسّكِكَ به وحِرْصِك على صداقَتِه أو توثيقِكَ لرابطةِ قرابَتِه، وهي بما تَحْمِلُه من معاني البِشْرِ دعوةٌ للتصافي والعطاءِ، فبتبادلِ التهاني بين المسلمين في شتّى مناسباتِهم الاجتماعيةِ العامةِ والخاصةِ تَتَوَطّدُ مبادئُ المحبةِ، وتتوَثَّقُ بينهم روابطُ
الأخوةِ، كيف لا وهي مَدْعَاةٌ للسرورِ ومُذْهِبَةٌ للإحَنِ من صَدْرِ المكدورِ ومُجْلِيَةٌ للحقدِ والبغضِ من نفسِ المحرورِ، ولبالغِ أهميتِها وكبيرِ أثرِها وحميدِ وَقْعِهَا على المُهَنَّأِ بها عدَّها الرسولُ ( إحدى موجباتِ العفوِ وغفرانِ الذنوبِ ومُوصِلَةً إلى طريقِ الجنةِ دارِ الحبورِ ومنتهى السرورِ، فقد رُويَ عن النبيِ ( أنه قال: (إنَّ مِنْ مُوجِبَاتِ المغفرةِ إدخالَك السرورَ على أخيك المسلمِ)، وعن عائشةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْها- قالت: قال رسولُ اللهِ ( : (مَنْ أدخَلَ على أهلِ بيتٍ من المسلمينَ سروراً لم يَرْضَ اللهُ له ثوابا دونَ الجنَّةِ) ، وإذا كانَ لا بُدَّ لأيِّ عملٍ صالحٍ يقومُ به المسلمُ في الحياةِ مِن ثمرَةٍ يَجنيها ومن مَثوبةٍ عندَ اللهِ يَنالُها فإن تهنئةَ المسلمِ وملاطَفَتَه وإدخالَ السرورِ عليه هي من أعظمِ القرباتِ في نظرِ الإسلامِ وأحبِ الأعمالِ إلى اللهِ بعدَ الفرائضِ، يقولُ الرسولُ ( : (إنَّ أحبَّ الأعمالِ إلى اللهِ تَعَالَى بعدَ الفرائضِ إدخالُ السرورِ على المسلمِ).
   عِبَادَ اللهِ :
   إنَّ للتهنئةِ آدابا ينبغي للمسلمِ استصحابُها حالَ تهنئتِهِ إخوانَه وأبناءَ
مجتمعِهِ، ومِنْ ذلكَ إظهارُ الفرحِ وإبداءُ الاهتمامِ عندَ المناسبةِ لما جاء في قصةِ توبةِ كعبِ بنِ مالكٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْه- قال: سمعتُ صوتَ صارخٍ يقولُ بأعلى صوتِهِ: يا كعبُ بنُ مالكٍ أبشرْ، فذهبَ الناسُ يبشرونَنا، وانطلقتُ أتأمّمُ – أي أقصدُ - رسول اللهِ ( يتلقاني الناسُ فوجاً يهنئونني بالتوبةِ ويقولون: لِيَهْنِكَ توبةُ اللهِ تَعَالَى عليك، حتى دخلتُ المسجدَ، فإذا رسولُ اللهِ ( حوله الناسِ فقامَ طلحةُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ يهرولُ حتى صافَحَني وهَنَّأَنِي، وكانَ كَعبٌ لا ينساها لطلحةَ، قالَ كعبٌ: فلمَّا سَلَّمْتُ على رسولِ اللهِ ( قالَ -وهو يُبْرِقُ وجهُهُ من السرورِ-: (أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَومٍ مَرَّ عليكَ مُنْذُ ولَدَتْكَ أمُّكَ).
   وينبغي للمسلمِ - يا عِبَادَ اللهِ - أن يَتَلَفَّظَ حالَ إلقائِهِ التهنئةَ بالعباراتِ اللطيفةِ وأن يتوَجَّهَ إلى المولى عزّ وجَلّ بِحُسْنِ الدعاءِ، والأفضلُ في حقِّ المُهَنِئِ والمُهَنَّأِ التقيّدُ بالمأثورِ من الدعاءِ عن المصطفى ( عندَ التهنئةِ ليكونَ لها حسُّها المفردُ ومتعتُها المميَّزةُ النابعةُ من أصالتِنا ومبادئِ دينِنا الحنيفِ، فقد أرشدَتْنا السنةُ النبويةُ إلى كلماتٍ مستحَباتٍ عند التهنئةِ لطيفةٍ، وجُمَلٍ من الدعاءِ رقيقةٍ وطريفةٍ، وقد تَخْتَلفُ باختلافِ نوعِ المناسَبةِ وظروفِها فمن ذلك وَرَدَ ما يُستَحَبُّ
أن يُقالَ عند تهنئةِ مَن وُلِدَ له مولودٌ: (بوركَ لك بالموهوبِ وشَكَرتَ الواهبَ ورُزِقْتَ بِرَّه وبلغ أَشُدَّه) ، ولِمَن قَدِمَ من سَفَرٍ يُستَحَبُ أن يُهَنَّأ
بقولِ: (الحمدُ للهِ الذي سلَّمَكَ وجَمَع الشملَ بك وأكرَمَك) ، وأما مَنْ قَدِمَ حاجاً لبيتِ اللهِ يقالُ له ما قاله ( للغلامِ الذي رجَعَ حاجا: (يا غلامُ قَبَلَ اللهُ حجَّكَ وغفر ذنبَك وأَخلَف نفَقَتَكَ) ، وعند التهنئةِ بالعيدِ يُستحبُ أن يقولَ المسلمُ لأخيه المسلمِ بعد صلاةِ العيدِ كما جاءَ عن صحابته ( : (تقبلَ اللهُ منا ومنكم) ، وعند تهنئةِ الزوجين بعدِ النكاحِ يُستحبُ أن يقالَ لكل منهما: (باركَ اللهُ لك وبارك عليك وجَمَعَ بينكما في خيرٍ) ، ويُكرهُ أن يقالَ بالرفاءِ والبنينِ كما هو دارجٌ لدى بعضِ المسلمين لأنَّ ذلك من تهاني الجاهليةِ، فعن عَقِيلِ بن أبي طالبٍ أنه تزوَّج امرأةً من جشم فدخلَ عليه القومُ فقالوا: بالرفاءِ والبنينِ فقال: لا تفعلوا ذلك فإن رسولَ اللهِ ( نهى عن ذلك، قالوا: فما نقولُ يا أبا زيدٍ؟ قال: قولوا: (باركَ اللهُ لكم وباركَ عليكم) إنا كذلك كنا نُؤمَر.
   ومما يستحبُّ أن يُهًنَّأ عليه المسلمُ ويُؤمَرُ به تهنئةُ مَنْ صَنَعَ إليه معروفاً وأسدى له جميلاً حيثُ يقولُ له: (باركَ اللهُ لك في أهلِك ومالِك وجزاكَ اللهُ خيراً) ، فعن رسولِ اللهِ ( أنه قال: (مَنْ صُنِع إليه معروفٌ فقال لفاعلِه: جزاك اللهُ خيرا، فقد أَبْلَغَ في الثناءِ).
   فاتقوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ-، وتواصوا فيما بينكم بالخيرِ تُفلحوا، وتهادوا التهنئاتِ تَسْعَدُوا وتَهْنَأوُا.
  أقُولُ قَوْلي هَذَا   وَأسْتغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ   لي وَلَكُمْ،   فَاسْتغْفِرُوهُ   يَغْفِرْ لَكُمْ    إِنهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ،  وَادْعُوهُ يَسْتجِبْ لَكُمْ   إِنهُ هُوَ البَرُّ الكَرِيْمُ.
  *** *** ***
   الْحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ، وَالعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِيْنَ، وَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِيْنَ، وَنَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ وَلِيُّ الصَّالِحِيْنَ، وَنَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ إِمَامُ الأَنبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِيْنَ، وَأَفْضَلُ خَلْقِ اللهِ أَجْمَعِيْنَ، صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَالتَّابِعِيْنَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ.
   أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللهِ :
   إنَّ منَ الأمورِ المُرَغَّبِ فيها والمأمورِ استحباباً استصحابُها حالَ التهنئةِ تقديمَ الهديةِ من القادرِ عليها؛ إذ الجمعُ بينها وبين التهنئةِ القوليةِ
مَدْعَاةٌ إلى رَفْعِ مؤشِّرِ السرورِ إلى أعلى درجاتِه لدى المُهَنَّأِ، وهي أَظْهَرُ وأَبْلَغُ ما تكونُ عندَ التهنئةِ بالمولودِ الجديدِ، أو عندَ تهنئةِ المتزوجين ليلةَ زفافِهِما، أو عندَ تهنئةِ طالبِ العلمِ على بلوغِهِ الدرجاتِ العلى في النجاحِ، أو عندَ تهنئةِ العاملِ على اجتهادِه وتفوّقِه في مجالِ عملِهِ، فالهديةُ لهؤلاءِ تَزيدُ من مُتعَةِ سرورِهم المُحَفِّزِ لرفعِ معنوياتِهم النفسيةِ وطاقاتِهم الوجدانيةِ ما يترتبُ على ذلك زيادةٌ في النشاطِ وجَوْدَةٌ في الإنتاجِ ودافعٌ إلى مواصلةٍ جَادَّةٍ للعطاءِ، فمِمَّا جاءَ في الحضِّ على المُهادَاةِ والترغيبِ فيها ما رَوَتْه عائشةُ -رَضِيَ اللهُ عَنْها- قالت: قالَ رسولُ اللهِ ( : (يا نساءَ المؤمنينَ تَهَاَدَيْنَ ولَوْ فرسن -أي ظلف- شاةٍ فإنَّه يُنْبِتُ المودَّةَ ويُذْهِبُ الضغائنَ)، وجاءَ أيضا عنه ( : (تهادوا فإن الهديةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصدرِ) أي غِشَّه وحِقْدَه، وقالَ -عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ -: (تهادوا تحابوا) ، وإذا كانت هذه النصوصُ النبويةُ تؤكِّدُ ظاهرةَ المهاداةِ بين أبناءِ المجتمعِ في غيرِ المناسباتِ فإنها في مناسباتِ التهنئةِ والأفراحِ أكثرُ تأكيداً وأوقعُ أثراً وأدعى حضوراً لِما لها من فعلٍ بالغِ التأثيرِ على تماسكِ أفرادِ المجتمعِ وتقاربِ نفوسِهم وانسجامِهم.
   فاتقوا الله - عِبَادَ اللهِ -، ورَسِّخوا أدبَ التهنئةِ في أُسَرِكم
ومجتمَعِكم، ورَبُّوا أبناءَكم على تَمثُّلِه حتى يتجسَّدَ حضورُه في حياتِهم الاجتماعيةِ فتَنْعَمُوا وتَسْعَدُوا.
   هَذَا وَصَلُّوْا وَسَلِّمُوْا عَلَى إِمَامِ الْمُرْسَلِيْنَ، وَقَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِيْنَ، فَقَدْ أَمَرَكُمُ اللهُ تَعَالَى بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْهِ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ حَيْثُ قَالَ عَزَّ قَائِلاً عَلِيْماً: )) إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّوْنَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا صَلُّوْا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوْا تَسْلِيْمًا )) (3).
   اللَّهُمَّ صَلِّ وسلم عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى سَيِّدِنا إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنا إِبْرَاهِيْمَ، وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنا إِبْرَاهِيْمَ، فِي العَالَمِيْنَ إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيْدٌ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِيْنَ، وَعَنْ أَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِيْنَ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَعَنْ المُؤْمِنِيْنَ وَالمُؤْمِنَاتِ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ.
   اللَّهُمَّ اجْعَلْ جَمْعَنَا هَذَا جَمْعاً مَرْحُوْماً، وَاجْعَلْ تَفَرُّقَنَا مِنْ بَعْدِهِ تَفَرُّقاً مَعْصُوْماً، وَلا تَدَعْ فِيْنَا وَلا مَعَنَا شَقِيًّا وَلا مَحْرُوْماً.
   اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالعَفَافَ وَالغِنَى.
   اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَ كُلاًّ مِنَّا لِسَاناً صَادِقاً ذَاكِراً، وَقَلْباً خَاشِعاً مُنِيْباً، وَعَمَلاً صَالِحاً زَاكِياً، وَعِلْماً نَافِعاً رَافِعاً، وَإِيْمَاناً رَاسِخاً ثَابِتاً، وَيَقِيْناً صَادِقاً خَالِصاً، وَرِزْقاً حَلاَلاً طَيِّباً وَاسِعاً، يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ.
   اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَوَحِّدِ اللَّهُمَّ صُفُوْفَهُمْ، وَأَجمع كلمتهم عَلَى الحق، وَاكْسِرْ شَوْكَةَ الظالمين، وَاكْتُبِ السَّلاَمَ وَالأَمْنَ لِعَبادك أجمعين.
   اللَّهُمَّ رَبَّنَا احْفَظْ أَوْطَانَنَا وَأَعِزَّ سُلْطَانَنَا وَأَيِّدْهُ بِالْحَقِّ وَأَيِّدْ بِهِ الْحَقَّ يَا رَبَّ العَالَمِيْنَ.
   اللَّهُمَّ رَبَّنَا اسْقِنَا مِنْ فَيْضِكَ الْمِدْرَارِ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الذَّاكِرِيْنَ لَكَ في اللَيْلِ وَالنَّهَارِ، الْمُسْتَغْفِرِيْنَ لَكَ بِالْعَشِيِّ وَالأَسْحَارِ.
   اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاء وَأَخْرِجْ لَنَا مِنْ خَيْرَاتِ الأَرْضِ، وَبَارِكْ لَنَا في ثِمَارِنَا وَزُرُوْعِنَا يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ.
   رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
   رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوْبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا، وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً، إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ.
   رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُوْنَنَّ مِنَ الخَاسِرِيْنَ.
   اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ، الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، إِنَّكَ سَمِيْعٌ قَرِيْبٌ مُجِيْبُ الدُّعَاءِ.
   عِبَادَ اللهِ :
   ((إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيْتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُوْنَ)).
   
(1) سورة آل عمران / 102 .
(2) سورة البقرة / 281 .
(3) سورة الأحزاب / 56 .

 
< السابق   التالى >
 

استفتاء

ما رأيك بصفحة خطب الجمعة؟
 
spacer

spacer
© 2019 موقع خطب الجمعة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.