spacer

  

spacer
spacer  
spacer spacer

حوار الطفل طباعة ارسال لصديق
كتب قسم الخطب بدائرة الائمة والخطباء   
07/02/2007
خطبة الجمعة بتاريخ 21 محرم 1428هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
حوار الطفل
   الْحَمْدُ للهِ الذي خلقَ الإنسانَ فسوَّاه، وعلَّمهُ البيانَ فَهَدَاه، عَّرفَهُ الطريقَينِ، وهداهُ النجدَين، مَنْ كَفَرَ فعليهِ كُفرُه، ومَنْ عملَ صالحاً فلأنفُسهِم يَمهَدون، وَنَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ، وَنَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّداً عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، كانَ أصدقَ الناسِ قولاً، وأرحمَهم قلباً، وأهداهُم طريقاً، -صلى الله عليه وسلم-  وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ ومَنْ سارَ على هديهِ واقتدى بِسُنَّتِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ .
   أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللهِ : إنَّ لغةَ التخاطُبِ بينَ البشرِ متعددةٌ وسائلُها، مختلفةٌ أنماطُها، متغايرةٌ غاياتُها، إلا أنَّ جماعَها عينٌ بصيرةٌ وأذنٌ سميعةٌ ولسانٌ نطوقٌ وقلبٌ حفيظٌ، ركَّبها اللهُ فيهم ليهتدُوا بها إلى معرفتِه، والاعترافِ بفضلهِ ومنّتِه، قال سُبحانه: (( أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ، وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ، وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ))(1)، وقال تعالى: (( وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ))(2)، والإنسانُ معَ هذهِ الأعضاءِ ولغةِ التخاطبِ بها يبحثُ عمَّا يُوصلهُ إلى إقناعِ الآخَرينَ بمآربهِ بأساليبَ متعدِّدةٍ ومنها الحوارُ البنَّاءُ المُقنِعُ بالأدلَّةِ والبراهينِ الصادقةِ في القصدِ والاتجاهِ، وإنَّ مِنْ أشدِ الناسِ حاجةً إلى الحوارِ الطفلَ مِنذُ أبجديَّتهِ الأُولى؛ إذ يمتازُ الطفلُ في مرحلةِ طفولتِهِ الأُولى بسرعةِ نموِّ العقلِ وحُبِّ السؤالِ والاستطلاعِ في كلِّ ما يُشاهدهُ أو يسمعُهُ؛ فكان لِزاماً على المربِّي أنْ يُنمِّيَ عندهُ ملكةَ الحِوارِ ليربِّيَ عقلَهُ ويسموَ بفكرهِ وَيبنيَ شخصِيَّتَهُ التي هي مركَّبةٌ من عقلِيَّتهِ ونفسيّتهِ، فكلُّ مولودٍ يُولَدُ على الفطرةِ، وبيئتُهُ تُكسِبُهُ فكرَهُ، فيَجمعُ بعقليَّتِهِ علمَه، وبنفسيَّتِهِ ميولَهُ واتجاهَه.
   عبادَ الله :
   لقد أولى الإسلامُ الطفلَ غايةَ الاهتمامِ، وأمرَ وليَّهُ أنْ يهتمَّ بلُغةِ الحِوارِ معهُ منذُ إفصاحهِ ونُطقهِ؛ لِيَغرسَ فيهِ أوَّلَ ما يغرِسُ عقيدتَهُ التي هيَ زِمَامُ توجُّهِه، قال تعالى: ((وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ )) (3) ، والطفلُ يسترعي انتباهَهُ الأشياءُ المحسوسةُ مِنَ الألوانِ والأشكالِ والحيوانِ والنباتِ في كلِّ مظاهرِ الطبيعةِ؛ فيبحثُ عن رابطٍ يربطُهُ بها وجامعٍ يجمعُه معها؛ فيسألُ ويُكثرُ مِنَ السُؤالِ لِيُجابَ بالمبدعِ العظيمِ والخالقِ الكريمِ، ولقدْ قصَّ الحقُّ سبحانَهُ وتعالى حِوارَ يعقوبَ -عليهِ السلامُ- مع بنيهِ ((إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ))(4)، وهذا لقمانُ الحكيمُ يُقدِّمُ الموعظةَ الحسنةَ لابنهِ في أسلوبٍ خِطَاِبيٍّ: ((وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ)) (5) ، ويربطُهُ بخالقِهِ ومُوجِدِهِ مِنْ خِلالِ مظاهرِ الطبيعةِ في جلسةِ حوار ((يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ))(6)، إلا أنَّ غرسَ العقيدةِ في نفسِ الطفلِ ينحو منحى التدرُّجِ بدءاً بالتلقينِ والحفظِ، ثُمَّ التفهيمِ والإقناعِ بتوليدِ أفكارِ العقيدةِ في عقلهِ وبيانِ فوائدِها ومِنْ ثَمَّ تحبيبُه وترغيبُه فيها، وكلُّ ذلكَ مرتهنٌ بسِنينِ عُمرِهِ ولُغَةِ الحوارِ معه، في مراحلهِ الثلاثِ الأولى: عندَ إفصاحهِ وعند تمييزِهِ وعند بلوغِه، والرسولُ -صلى الله عليه وسلم-  يضربُ المثالَ الصادقَ لذلك، فلقد أُثرَ عنهُ -صلى الله عليه وسلم- : أنَّهُ كانَ يُلقِّنُ غِلمانَ المسلمينَ إذا أفصحوا سبعَ مراتٍ قولَهُ تعالى:((وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً)) (7) ، والمُتَمعِّنُ في القرآنِ الكريمِ يجدُ أنَّ سورةَ الإخلاصِ -وهي السورةُ التي تُمثِّلُ الاعتقادَ العقليَّ- وسورةَ الكافرون -التي تمثِّلُ الإعتقادَ العمليَّ- مما يَسهُلُ على الطفلِ تلقينُهما وحفظُهما، وهكذا يصلُ المربِّي بالطفلِ إلى الإيمانِ باللهِ الواحدِ المبدعِ عن طريقِ الحوارِ والتدرجِ معهُ مِنَ المحسوسِ إلى المعقولِ، ومِنَ الجزئيِّ إلى الكُلِّي، ومن البسيطِ إلى المركَّبِ.
   عبادَ الله :
   إنَّ سُلوكَ الطفلِ مُرتهَنٌ بأسلوبِ تربيتهِ وتوجيههِ والحوارِ معهُ، والأخلاقُ في المرتبةِ الثانيةِ في حوارِ الطفلِ فينبغي على الوالدَينِ والمُرَبِّين توجيهُهُ إليها ومحاورتُهُ فيها، ومما رواهُ أبو هريرة -رضي الله عنه- : ((أنَّ النبيَ -صلى الله عليه وسلم-  رأى رجلاً معهُ غُلامٌ فقالَ للغلامِ: مَنْ هذا؟ قالَ: أبي، فقال -صلى الله عليه وسلم-  له: لا تمشِ أمامَهُ ولا تجلس قبلَهُ ولا تدعُهُ باسمِه))، وهذا النبيُ -صلى الله عليه وسلم-  يحاورُ أنسَ بن مالك قائلاً له: ((يا بُنيَّ إنْ قدَرتَ أنْ تُصبحَ وتُمسيَ وليسَ في قلبكَ غشٌّ لأحدٍ فافعل ثُمَّ قال: يا بُنيَّ وذلكَ من سُنّتي، ومَنْ أحيا سُنتي فقدْ أحيانِي، ومَنْ أحيانِي كانَ معي في الجنة))، وهذهِ أمُّ أنسِ بنِ مالكٍ تُحاوِرُ ابنَها حينَ تأخَّرَ عنها قائلةً له: ((ما أبطأَكَ؟ قال: بعثني رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-  في حاجةٍ، قالت: ما هيَ؟ قالَ: إنَّها سرٌّ، قالت: لا تخبِرْ بسِرِّ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-أحداً)) لِتُعَلِّمَهُ حفظَ السرِّ، وهوَ مِنَ الأخلاقِ الحميدةِ التي ينبغي أنْ نَفطِرَ أبناءنا عليها.
   عبادَ الله :
   إنَّ تعويدَ الطفلِ على النواحِي الاجتماعيةِ مِنْ ركائزِ بناءِ شخصيَّتهِ، ومنها حضورُهُ مجالسَ الكِبَارِ وَسماعُهِ لمحاوراتِهم ومشاركتُهُ لهُم، مما يُكسبُهُ الجُرأةَ والفصاحةَ والثِقَةَ بالنفسِ، ويعوِّدُهُ على المخالطَةِ وأخذِ العلمِ. ومِنَ النواحي الاجتماعيةِ التي ينبغي تعويدُ الطفلِ عليها إرسالُهُ إلى قضاءِ الحوائجِ، ففي ذلكَ تنميةٌ لمهاراتِه، وإبرازٌ لقدراتِهِ، واختبارٌ لطاقاته، وتوجيهٌ له لِتَحَمُّلِ مسؤوليَّاتهِ في سائرِ شؤونهِ، وتعليمٌ له لِمَسلَكِ الحوارِ، فحينَ يبعثُ الوالدُ ولدَهُ إلى المتجرِ لشراءِ حاجةٍ يَتركُ لهُ الخيارَ في تقديرِ الثمنِ واختيارِ البضاعةِ ومحاورةِ البائعِ مما يُكسبُهُ الثقةَ بنفسهِ، ويُشعُرهُ بأهمّيّتِهِ ومكانتهِ عندَ والدِهِ، وأنَّ لهُ اعتبارَهُ واحترامَهُ وشخصَّيتَهُ المُستقلّةَ.
   فاتقُوا اللهَ -عبادَ الله-، وعوِّدُوا أبناءَكُم أدبَ الحوارِ، فهوَ سبيلٌ مِنْ سُبُلِ نُمُوِّ الأفكار، وصلاحِ الأعمارِ، ليشبُّوا معتمدينَ على أنفسِهم، واثقينَ في نجاحِهم، وتفوُّقِهم في مستقبلِهم.
   أقُولُ قَوْلي هَذَا   وَأسْتغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ   لي وَلَكُمْ،   فَاسْتغْفِرُوهُ   يَغْفِرْ لَكُمْ    إِنهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ،  وَادْعُوهُ يَسْتجِبْ لَكُمْ   إِنهُ هُوَ البَرُّ الكَرِيْمُ.
   *** *** ***
   الْحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ، وَالعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِيْنَ، وَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِيْنَ، وَنَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ وَلِيُّ الصَّالِحِيْنَ، وَنَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ إِمَامُ الأَنبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِيْنَ، وَأَفْضَلُ خَلْقِ اللهِ أَجْمَعِيْنَ، صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَالتَّابِعِيْنَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ.
   أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللهِ :
   إنَّ الحوارَ معَ الطُفلِ مِنْ أساليبِ التربيةِ الصحيحةِ التي يجبُ أنْ يُعنَى بها الآباءُ والمُرَبُّون، والطفلُ جاهلٌ بحقائقِ الأشياءِ وعواقبِ الأمورِ وطريقةِ الحوارِ ومتى يُطرحُ السُؤالُ؛ فإنَّهُ يَقذفُهُ بعفويَّةٍ مِمّا يخطرُ ببالهِ على مَنْ حولهُ، وقدْ تأتي أفكارُهُ انتقاديّةً لاذعةً فتُحرِجُ الأبَ أو المُدرِّسَ، وقدْ تأتي مضحكةً، فالأفضلُ تَلقِّيها بصدرٍ رَحْبٍ وعقلٍ مُتفتِّحٍ، إذ هوَ بحاجةٍ إلى إرشادٍ وتوجيهٍ لخواطرهِ وأفكارهِ، وقد رويَ في الأثرِ: ((عُرامةُ الصبيِّ في صِغَرِهِ زيادةٌ في عقلِهِ في كبرِه)) والعُرامةُ -الحِدَّةُ والشدَّةُ-، ولمّا سُئلَ ابنُ عباس -رضي الله عنه-: ((بمَ نِلْتَ العلم؟ قال: بلسانٍ سَؤولٍ وقلبٍ عقول)).
   عبادَ الله :
   إنَّ إهمالَ الطفلِ وعدمَ الإعتناءِ بشخصيَّتهِ يؤدِّي إلى ضَعفِهِ وعَدَمِ قُدْرَتِهِ على مواجهةِ الحياة، وإنَّ تضييقَ مساحةِ الاعتمادِ عليهِ والإكتفاءَ بإسداءِ النصائحِ لهُ وكَيْلَ التوجيهاتِ إليهِ دونَ ممارستهِ لحقِّهِ في الثقةِ بالنفسِ في حدودِ المُتاحِ والمعقولِ بل إنَّ عدمَ الإجابةِ على تساؤلاتهِ التي يطرحُها بينَ الفينةِ والأخرى والتي هيَ نتاجُ فهمهِ وإدراكهِ المبدئي لمجرياتِ الحياةِ يؤثرُ ذلكَ كُلُّهُ على شخصَّيتِهِ وبالتالي على مسيرهِ في الحياةِ وانكفائِهِ عَنِ النواحي الاجتماعيةِ التي يَنشطُ فيها أقرانُه. إنَّ كُلاًّ منا يتمنَّى أنْ يكونَ ولدُهُ أفضلَ منهُ فليحرصْ كلُّ واحدٍ منكُم أنْ يُحَضِّرَ لكلِّ سُؤالٍ جوابَهُ ولكلِ حوارٍ معلومَتَهُ إنْ جَهِلَ أمراً أجابهُ ببساطةٍ أو وعدهُ بالردِّ على سُؤالِهِ، فيقرأُ حولَها أو يسألُ عنها؛ لِيُنمِّيَ مداركَهُ ومداركَ ابنِه، وهكذا ينشأُ أبناؤُنا شخصيَّةً سويَّةً ناجحةً، تتابعُ مسيرةَ الحياةِ، وتُوجِدُ جيلاً قادراً على تَحمُّلِ المسؤوليةِ وإكمالِ بناءِ الحضارةِ التي نَنشِدُها جميعا.  
   هَذَا وَصَلُّوْا وَسَلِّمُوْا عَلَى إِمَامِ الْمُرْسَلِيْنَ، وَقَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِيْنَ، فَقَدْ أَمَرَكُمُ اللهُ تَعَالَى بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْهِ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ حَيْثُ قَالَ عَزَّ قَائِلاً عَلِيْماً: (( إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّوْنَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا صَلُّوْا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوْا تَسْلِيْمًا))(8).
   اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى سَيِّدِنا إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنا إِبْرَاهِيْمَ، وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنا إِبْرَاهِيْمَ، فِي العَالَمِيْنَ إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيْدٌ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِيْنَ، وَعَنْ أَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِيْنَ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَعَنْ المُؤْمِنِيْنَ وَالمُؤْمِنَاتِ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ.
   اللَّهُمَّ اجْعَلْ جَمْعَنَا هَذَا جَمْعاً مَرْحُوْماً، وَاجْعَلْ تَفَرُّقَنَا مِنْ بَعْدِهِ تَفَرُّقاً مَعْصُوْماً، وَلا تَدَعْ فِيْنَا وَلا مَعَنَا شَقِيًّا وَلا مَحْرُوْماً.
   اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالعَفَافَ وَالغِنَى.
   اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَ كُلاًّ مِنَّا لِسَاناً صَادِقاً ذَاكِراً، وَقَلْباً خَاشِعاً مُنِيْباً، وَعَمَلاً صَالِحاً زَاكِياً، وَعِلْماً نَافِعاً رَافِعاً، وَإِيْمَاناً رَاسِخاً ثَابِتاً، وَيَقِيْناً صَادِقاً خَالِصاً، وَرِزْقاً حَلاَلاً طَيِّباً وَاسِعاً، يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ.
   اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَوَحِّدِ اللَّهُمَّ صُفُوْفَهُمْ، وَأَجمع كلمتهم عَلَى الحق، وَاكْسِرْ شَوْكَةَ الظالمين، وَاكْتُبِ السَّلاَمَ وَالأَمْنَ لِعَبادك أجمعين.
   اللَّهُمَّ رَبَّنَا احْفَظْ أَوْطَانَنَا وَأَعِزَّ سُلْطَانَنَا وَأَيِّدْهُ بِالْحَقِّ وَأَيِّدْ بِهِ الْحَقَّ يَا رَبَّ العَالَمِيْنَ.
   اللَّهُمَّ رَبَّنَا اسْقِنَا مِنْ فَيْضِكَ الْمِدْرَارِ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الذَّاكِرِيْنَ لَكَ في اللَيْلِ وَالنَّهَارِ، الْمُسْتَغْفِرِيْنَ لَكَ بِالْعَشِيِّ وَالأَسْحَارِ.
   اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاء وَأَخْرِجْ لَنَا مِنْ خَيْرَاتِ الأَرْضِ، وَبَارِكْ لَنَا في ثِمَارِنَا وَزُرُوْعِنَا يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ.
   رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
   رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوْبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا، وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً، إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ.
   رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُوْنَنَّ مِنَ الخَاسِرِيْنَ.
   اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ، الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، إِنَّكَ سَمِيْعٌ قَرِيْبٌ مُجِيْبُ الدُّعَاءِ.
   عِبَادَ اللهِ :
(( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيْتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُوْنَ ))
(1) سورة البلد / 8-10 .
(2) سورة النحل / 78 .
(3) سورة الأعراف / 172 .
(4) سورة البقرة / 133 .
(5) سورة لقمان / 13 .
(6) سورة لقمان / 16 .
(7) سورة الاسراء / 111 .
(8) سورة الأحزاب / 56 .
 
< السابق   التالى >
 

استفتاء

ما رأيك بصفحة خطب الجمعة؟
 
spacer

spacer
© 2019 موقع خطب الجمعة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.